الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
63
حاشية المكاسب
خير من ألبانها " ( 13 ) وإمّا لأجل الإجماع المنقول لو قلنا بعدم جواز شربها إلّا لضرورة الاستشفاء ، كما يدلّ عليه رواية سماعة ( 14 ) ، قال : " سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن بول الإبل والبقر والغنم ينتفع به من الوجع ، هل يجوز أن يشرب ؟ قال : نعم ، لا بأس به " . 7 وموثّقة عمّار عن بول البقر يشربه الرجل ، قال : " إن كان محتاجا إليه يتداوى بشربه فلا بأس ، وكذلك بول الإبل والغنم " . لكنّ الإنصاف أنّه لو قلنا بحرمة شربه اختيارا أشكل الحكم بالجواز إن لم يكن إجماعيا ، كما يظهر من مخالفة العلّامة في النهاية وابن سعيد في النزهة 8 . قال في النهاية : وكذلك البول يعني يحرم بيعه وإن كان طاهرا ؛ للاستخباث كأبوال البقر والإبل وإن انتفع به في شربه للدواء ؛ لأنّه منفعة جزئية نادرة فلا يعتدّ به 9 انته . أقول : بل لأنّ المنفعة المحلّلة للاضطرار وإن كانت كلّية لا تسوّغ البيع ، كما عرفت . المسألة الثّانية : يحرم بيع العذرة النجسة من كلّ حيوان على المشهور ، بل في التذكرة كما عن الخلاف الإجماع على تحريم بيع السرجين النجس 10 . ويدلّ عليه مضافا إلى ما تقدّم من الأخبار رواية يعقوب ( 15 ) ابن شعيب : " ثمن العذرة من السحت " . 11 نعم ،